علي أصغر مرواريد
363
الينابيع الفقهية
ومسجد البصرة ، والرجل والمرأة سواء إلا أنها إن كانت ذات زوج لم تتطوع به إلا باذنه ، والعبد والمكاتب والمدبر وأم الولد بإذن السيد . وهو ضربان واجب وندب ، فالواجب ما وجب بنذر أو عهد والندب ما ابتدأ به ، فإذا اعتكف يوما جاز له الخروج شرط أم لم يشترط وإن كمل يومين وشرط فكذلك وإن لم يشرط وجب الثالث ، وإن اعتكف بعدها يوما وخرج جاز وإن اعتكف يومين وجب السادس ، والصوم شرط في صحة الاعتكاف ومتى فسد ، وأفضل الأوقات له العشر الأواخر من شهر رمضان ، ولا يصح الاعتكاف فيما لا يصح صومه كالعيدين والليل وحده ، وتلزم الليالي والأيام في نذر الشهر ، فإن شرط التتابع تابع وإن أطلق فإن شاء تابع وإن شاء فرق ، ولا يكون دون ثلاثة أيام فإن شرط التتابع فخرج في بعضه وجب الاستئناف . فإن نذر اعتكاف زمان معين فتركه قضى بدله فإن بقي منه يوم وخرج عاد فاعتكف وأتم ثلاثة أيام فإن نذر أن يعتكف يوما واحدا أو يومين بطل نذره . فإن نذر الاعتكاف ولم يعين اعتكف ثلاثة أيام وإن نذره في مسجد من الأربعة أو زمان معين لم يجزئه غيره ، وعلى المعتكف ملازمة المسجد ليلا ونهارا ولا يخرج إلا لحدث ويجوز له الخروج لتشييع الجنازة وعيادة المريض وإقامة شهادة تعينت عليه وقضاء حاجة مؤمن ، ولا يصلى إلا في مسجد اعتكافه إلا بمكة فإنه ، يصلى أين شاء منها ، وإذا خرج من المسجد لا يجلس حتى يرجع ولم يقعد تحت ظلال ولا يحل له الجماع ليلا ونهارا ، ولا يشم الطيب ولا يتلذذ بريحان ولا يماري ولا يشترى ولا يبيع ، ويستحب له أن يشترط على ربه الخروج إن عرض له عارض . وإذا جامع المعتكف كان عليه ما على من أفطر يوما من شهر رمضان ، وروي : إن جامع ليلا فكفارة واحدة وإن جامع نهارا في شهر رمضان فكفارتان ، رواه محمد بن سنان عن عبد الأعلى بن أعين عن أبي عبد الله ع . وإذا مرض المعتكف أو حاضت المرأة أو نفست خرجوا من المسجد ثم يعودون إذا زال العارض وروى السكوني بإسناده عن النبي ص قال : اعتكاف عشر في شهر رمضان بعدل حجتين وعمرتين . ولا يفسد بيع المعتكف وشراؤه ويأثم به ويجوز له أن يتزوج ويزوج ويتكلم بالمباح